عبد الرحمن السهيلي
369
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ، ليس بينهنّ ذكر ، جعلت وصيلة . قالوا : قد وصلت ، فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم ، إلا أن يموت منها شئ ، فيشتركوا في أكله ، ذكورهم وإناثهم . قال ابن هشام : ويروى : فكان ما ولدت بعد ذلك لذكور بنيهم دون بناتهم قال ابن إسحاق : والحامي : الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهنّ ذكر ، حمى ظهره فلم يركب ، ولم يجزّ وبره ، وخلّى في إبله يضرب فيها ، لا ينتفع منه بغير ذلك . قال ابن هشام : وهذا عند العرب على غير هذا إلا الحامي ، فإنه عندهم على ما قال ابن إسحاق . فالبحيرة عندهم : الناقة تشقّ أذنها فلا يركب ظهرها ، ولا يجزّ وبرها ، ولا يشرب لبنها إلا ضيف ، أو يتصدّق به ، وتهمل لآلهتهم ، والسائبة : التي ينذر الرجل أن يسيّبها إن برئ من مرضه أو إن أصاب أمرا يطلبه . فإذا كان أساب ناقة من إبله ، أو جملا لبعض آلهتهم ، فسابت فرعت لا ينتفع بها . والوصيلة : التي تلد أمّها اثنين في كل بطن ، فيجعل صاحبها لآلهته الإناث منها ، ولنفسه الذكور منها : فتلدها أمها ومعها ذكر في بطن ، فيقولون : وصلت أخاها ؛ فيسيّب أخوها معها ، فلا ينتفع به . قال ابن هشام : حدثني به يونس بن حبيب النحوي وغيره . روى بعض ما لم يرو بعض .